الشيخ رسول جعفريان
24
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )
وأسباب ذلك وتأثيراته . 17 - ابراز اهتمام الأئمة عليهم السّلام بتربية متخصصين في العلوم والفنون ، فهذا متكلم ، وذاك فقيه ، وآخر كيميائى ، وهكذا . . . ثم اهتمامهم في أن لا يتجاوز كل منهم حدود اختصاصه وارجاع الآخرين حين تمس الحاجة إلى أصحاب الاختصاصات هذه كل حسب ما يتناسب مع ما يطلبه ويريده . هذا . . إلى جانب ابراز المستوى الثقافي لأصحابهم عليهم السّلام حتى لقد أصبحوا في عهد الإمام الصادق ، والكاظم عليهما السّلام هم الطليعة المثقفة والواعية ، وأرباب الفكر والعلم في الأمة الاسلامية ، وهيمنوا على الثقافة العامة بصورة واضحة . ودراسة تأثيرات ذلك على صقل الفكر وانتقاء المقولات لدى أرباب الفرق والمذاهب الأخرى ، هذا . . بالإضافة إلى تأثيرات ذلك على السياسة والسياسيين ومواقفهم من الأئمة عليهم السّلام ، ومن الشيعة بصورة عامة . 18 - بيان اهتمام الأئمة عليهم السّلام بتعليل الأحكام الشرعية وغيرها ، حتى لقد ألفت الكتب فيما روي عنهم عليهم السّلام من علل أو من حكم ودراسة الطابع والخصائص التي كانت تتميز به تلك التعليلات والموضوعات والنواحي التي ابرزتها أكثر من غيرها . 19 - بيان أنهم عليهم السّلام كانوا لا يستعملون التقية في بعض القضايا الحساسة ، رغم خطورة ذلك على حياتهم ، كقضية : أنهم الأحق بالإمامة من كل أحد ، وقضية النص على علي عليه السّلام فما هو سر ذلك ؟ وما هي الأساليب التي استفادوا منها لاقناع الناس بهذا الأمر الخطير . ثم إظهار أنهم كانوا يركزون في اثبات ذلك على أمرين : أحدهما : اظهار واثبات : أن لديهم علوما خاصة ، ورثوها عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولا توجد لدى أي كان من البشر . الثاني : قضية النص .